عبد العال سالم مكرم
7
من الدراسات القرآنية
ثالثها : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ، ولا يغير معناها ، نحو قوله تعالى إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً « 1 » وزقية واحدة ، وكالصوف المنفوش ، و كَالْعِهْنِ « 2 » . رابعها : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها نحو قوله تعالى وطلع منضود في موضع « وطلح منضود » « 3 » . خامسها : أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولا يزيل صورتها ، نحو قوله تعالى : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها « 4 » . وننشرها . سادسها : أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو قوله : وجاءت سكرة الحقّ بالموت في موضع وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 5 » . سابعها : أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو قوله تعالى : وما عملت أيديهم « 6 » وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ « 7 » . رأى ابن قتيبة بين المؤيدين والمعارضين : من المؤيدين لابن قتيبة : الشيخ محمد بخيتب المطيعى حيث ردّ على ابن عبد البر الذي أنكر أن يكون معنى الأحرف اللغات لاختلاف عمر وهشام ، ولغتهما واحدة . قال الشيخ بخيت : « وأقول : إن معنى نزوله باللغات المذكورة هو أن اللّه أذن بقراءته بكل لغة ، فلا مانع أن هشاما يقرأ بلغة أخرى غير لغة قريش أيضا ، فيكون قد تعلم من النبي صلّى اللّه عليه وسلم القراءة بلغة قريش ، وبلغة غيره » « 8 » .
--> ( 1 ) يس : 29 . ( 2 ) القارعة : 5 . ( 3 ) الواقعة : 29 . ( 4 ) البقرة : 259 . ( 5 ) ق : 19 . ( 6 ) يس : 35 . ( 7 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : ص 28 ، 29 : تلخيص وتصرف . ( 8 ) الكلمات الحسان في الحروف السبعة ص 59 : الشيخ محمد بخيت المطيعى مفتى الديار المصرية سابقا .